التوحيد at-Tawhid

Author Topic: الأصل الجامع لعبادة اللّٰه وحده مع التشكي  (Read 54 times)

Asad'us Sunnah

  • Global Moderator
  • Full Member
  • *****
  • Posts: 208
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


1اَلْأَصْلُ الْجَامِعُ لِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ

تَأْلِيف: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا الْجَامِعُ لِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ؟ قُلْتُ: طَاعَتُهُ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا أَنَوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِلّٰهِ تَعَالَى؟ قُلْتُ: مِنْ أَنْوَاعِهَا: اَلدُّعَاءُ وَالْاِسْتِعَانَةُ وَالْاِسْتِغَاثَةُ، وَذَبْحُ الْقُرْبَانِ، وَالنَّذْرُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْمَحَبَّةُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، وَالتَّأَلُّهُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْخُشُوعُ، وَالتَّذَلُّلُ، وَالتَّعْظِيمُ الَّذِي هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الْإِلٰهِيَّةِ.

وَدَلِيلُ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَدًا.﴾ [الجن:18]

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ.﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ.﴾ [الرعد: 14]

وَدَلِيلُ الْاِسْتِعَانَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.﴾ [الفاتحة: 4]

وَدَلِيلُ الْاِسْتِغَاثَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ.﴾ [الأنفال: 9]

وَدَلِيلُ الْذَّبْحِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.﴾ [الأنعام: 162-163] وَدَلِيلُ النَّذْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا.﴾ [الإنسان: 7]

وَدَلِيلُ الْخَوْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.﴾ [آل عمران: 175]

وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.﴾ [الكهف: 110]

وَدَلِيلُ التَّوَكُّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَعَلَى اللّٰهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.﴾ [المائدة: 23]

وَدَلِيلُ الْإِنَابَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ.﴾ [الزمر: 54]

وَدَلِيلُ الْمَحَبَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ.﴾ [البقرة: 165]

وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ.﴾ [المائدة: 44]

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.﴾ [الأنبياء: 90]

وَدَلِيلُ التَّأَلُّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ.﴾ [البقرة: 163]

وَدَلِيلُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.﴾ [الحج: 77]

وَدَلِيلُ الُخشُوعِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّٰهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيلاً.﴾ [آل عمران: 199] اَلْآيَة وَنَحْوُهُا.

فَمَنْ صَرَفَ شَيْئًا مِنْ هٰذِهِ الْأَنْوَاعِ لِغَيْرِ اللّٰهِ تَعَالَى فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ غَيْرَهُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا أَجَلُّ أَمْرٍ أَمَرَ اللهُ بِهِ؟ قِيلَ: تَوْحِيدُهُ بِالْعِبَادَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ. وَأَعْظَمُ نَهْيٍ نَهَى اللهُ عَنْهُ: الشِّرْكُ بِهِ، وَهُوَ: أَنْ يَدْعُوَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، أَوْ يَقْصِدَهُ بِغَيْرِ ذٰلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ. فَمَنْ صَرَفَ شَيْئًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى فَقَدِ اتَّخَذَهُ رَبًّا وَإِلٰهًا، وَأَشْرَكَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، أَوْ يَقْصِدُهُ بِغَيْرِ ذٰلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هٰذَا هُوَ الشِّرْكُ الَّذِي نَهَى اللهُ عَنْهُ، وَأَنْكَرَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّ اللّٰهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا.﴾ [النساء: 116] وَقَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ.﴾ [المائدة: 72]

وَاللهُ أَعْلَمُ.


Quote
1- مُؤَلَّفَاتُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، 379/1-381.
Shaykh'ul Isl‚m Ibnu Taymiyyah (Rahimahull‚h) stated,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"The ¬lim (scholar) recognizes the J‚hil (ignorant) since he was once a J‚hil. The J‚hil does not recognize the ¬lim since he has never been an ¬lim." (Shaykh'ul Isl‚m Ibnu Taymiyyah, MajmŻ'ul Fat‚w‚, 13/235)

 

Related Topics

  Subject / Started by Replies Last post
0 Replies
52 Views
Last post 19.04.2019, 01:38:08 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
52 Views
Last post 20.04.2019, 01:04:11 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
40 Views
Last post 21.04.2019, 06:01:31 PM
by Asad'us Sunnah
3 Replies
62 Views
Last post 26.04.2019, 01:24:16 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
45 Views
Last post 02.05.2019, 01:09:43 PM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
25 Views
Last post 04.05.2019, 09:29:44 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
21 Views
Last post 08.05.2019, 04:52:12 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
15 Views
Last post 12.05.2019, 06:33:12 AM
by Asad'us Sunnah
4 Replies
28 Views
Last post 15.05.2019, 04:46:19 AM
by Asad'us Sunnah
0 Replies
12 Views
Last post 17.05.2019, 05:27:45 AM
by Asad'us Sunnah