التوحيد at-Tawhid

Author Topic: الرسالة المفيدة المهمة الجليلة مع التشكي   (Read 206 times)

Izhr'ud Dn

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • *****
  • Posts: 254
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


1اَلرِّسَالَةُ الْمُفِيدَةُ الْمُهِمَّةُ الْجَلِيلَةُ

تَأْلِيف: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ. اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ وَكَفَى، وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى. أَمَّا بَعْدُ:

فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ؛

أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ لِيَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، قَالَ تَعَالَى:

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ.﴾ [الذاريات: 56]

وَالْعِبَادَةُ هِيَ: التَّوْحِيدُ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ فِيهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ.﴾ [النحل: 36]

اَلتَّوْحِيدُ ثَلَاثَةُ اُصُولٍ:

1.   تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ،

2.   وَتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ،

3.   وَتَوْحِيدُ الذَّاتِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.

اَلْأَصْلُ الْأَوَّلُ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ

وَهُوَ: الَّذِي أَقَرَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلاَ أَدْخَلَهُمْ فِي الْإِسْلاَمِ وَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَهُوَ: تَوْحِيدُ اللهِ بِفِعْلِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ.﴾ [يونس: 31] وَقَوْلُهُ:

﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ. قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ. قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلّٰهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ.﴾ [المؤمنون: 84-89]

وَالْآيَاتُ عَلَى هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي وَهُوَ تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ.

فَهُوَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ النِّزَاعُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَحَدِيثِهِ، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللهِ بِأَفْعَالِ الْعِبَادِ كَالدُّعَاءِ، وَالرَّجَاءِ، وَالْخَوْفِ، وَالْخَشْيَةِ، وَالْإِسْتِعَانَةِ، وَالْإِسْتِعَاذَةِ، وَالْمَحَبَّةِ، وَالْإِنَابَةِ، وَالنَّذْرِ، وَالذَّبْحِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ، وَالتَّذَلُّلِ، وَالتَّعْظِيمِ؛

فَدَلِيلُ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.﴾ اَلْآيَة [غافر: 60]

وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ هٰذِهِ الْأَنْوَاعِ عَلَيْهِ دَلِيلٌ مِنَ الْقُرْآنِ.

وَأَصْلُ الْعِبَادَةِ تَجْرِيدُ الْإِخْلاَصِ لِلّٰهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَتَجْرِيدُ الْمُتَابَعَةِ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ تَعَالَى:

﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَدًا.﴾ [الجن: 18]

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَآمِنُوا بِاللّٰهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.﴾ [الأعراف: 158] 

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ.﴾ [الأنبياء: 25] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ.﴾ [الرعد: 14] إلىَ قَولِهِ:

﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلَالٍ.﴾ [الرعد: 14]، وَقَوْلُهُ:

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ.﴾ اَلْآيَة [الحج: 62] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.﴾ [الحشر: 7] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.﴾ [آل عمران: 31]

اَلْأَصْلُ الثَّالِثُ وَهُوَ تَوْحِيدُ الذَّاتِ وَالْأَسَمَاءِ وَالصِّفَاتِ

كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ. اَللّٰهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.﴾ [سورة الإخلاص] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَلِلّٰهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.﴾ [الأعراف: 180] وَقَالَ تَعَالَى:

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.﴾ [الشورى: 11]


Quote
1- اَلدُّرَرُ السَّنِيَّةُ، 66/2-72.
Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah (Rahimahullh) stated,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim." (Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah, Majm'ul Fatw, 13/235)

Izhr'ud Dn

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • *****
  • Posts: 254
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


وَاعْلَمْ أَنَّ ضِدَّ التَّوْحِيدِ الشِّرْكُ وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:

1- شِرْكٌ أَكْبَرُ،

2- وَشِرْكٌ أَصْغَرُ،

3- وَشِرْكٌ خَفِيُّ.


وَالدَّلِيلُ عَلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ اللّٰهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا.﴾ [النساء: 116]

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ.﴾ [المائدة: 72]

وَهُوَ: أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ.

اَلنَّوْعُ الْأَوَّلُ: شِرْكُ الدَّعْوَةِ
، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ۞ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.﴾ [العنكبوت: 65-66]

اَلنَّوْعُ الثَّانِي: شِرْكُ النِّيَّةِ، وَهِيَ: الْإِرَادَةُ وَالْقَصْدُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ. أُولٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.﴾ [هود: 15-16]

اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ: شِرْكُ الطَّاعَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿اِتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلٰهًا وَاحِدًا لَا إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.﴾ [التوبة: 31]

وَتَفْسِيرُهَا الَّذِي لاَ إِشْكَالَ فِيهِ، هُوَ طَاعَةُ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، لاَ دُعَاؤُهُمْ إيَّاهُمْ، كَمَا فَسَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَمَّا سَأَلَهُ، فَقَالَ: لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ. فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ عِبَادَتَهُمْ طَاعَتُهُمْ فِي الْمَعْصِيَةِ.

اَلنَّوْعُ الرَّابِعُ: شِرْكُ الْمَحَبَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ.﴾ [البقرة: 165] إِلَى قَوْلِهِ:

﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ.﴾ [البقرة: 167]

وَالنَّوْعُ الثَّانِي: شِرْكٌ أَصْغَرُ، وَهُوَ الرِّيَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.﴾ [الكهف: 110]

وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ: شِرْكٌ خَفِيٌّ،

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

اَلشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَاةِ السَّوْدَاءِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ

وَكَفَّارَتُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

اَللّٰهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي لاَ أَعْلَمُ.


Quote
1- اَلْبُخَارِيُّ: اَلْأَدَبُ الْمُفْرَدِ، (716).
Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah (Rahimahullh) stated,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim." (Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah, Majm'ul Fatw, 13/235)

Izhr'ud Dn

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • *****
  • Posts: 254
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


وَالْكُفْرُ: كُفْرَانٌ؛

كُفْرٌ يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ، وَهُوَ: خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ.

اَلنَّوْعُ الْأَوَّلُ كُفْرُ التَّكْذِيبِ،

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّٰهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ.﴾ [العنكبوت: 68]

اَلنَّوْعُ الثَّانِي: كُفْرُ الْإِسْتِكْبَارِ وَالْإِبَاءِ مَعَ التَّصْدِيقِ،

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ.﴾ [البقرة: 34] 

اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ: كُفْرُ الشَّكِّ وَهُوَ: كُفْرُ الظَّنِّ،

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا. وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا. قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً.﴾ [الكهف: 35-37]

اَلنَّوْعُ الرَّابِعُ: كُفْرُ الْإِعْرَاضِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ.﴾ [الأحقاف: 3]

اَلنَّوْعُ الْخَامِسُ: كُفْرُ النِّفَاقِ، اَلدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ.﴾ [المنافقون: 3]

وَكُفْرٌ أَصْغَرُ لاَ يُخْرِجُ مِنَ الْمِلِّةِ، وَهُوَ: كُفْرُ النِّعْمَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّٰهِ فَأَذَاقَهَا اللّٰهُ.﴾ اَلْآيَة [النحل: 112] وَقَوْلُهُ:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.﴾ [إبراهيم: 34]
Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah (Rahimahullh) stated,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim." (Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah, Majm'ul Fatw, 13/235)

Izhr'ud Dn

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • *****
  • Posts: 254
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


وَأَمَّا النِّفَاقُ فَهُوَ نَوْعَانِ:

1- نِفَاقٌ اِعْتِقَادِيٌّ

2- وَنِفَاقٌ عَمَلِيٌّ.

فَأَمَّا الْإِعْتِقَادِيُّ فَهُوَ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ:

أ- تَكْذِيبُ الرَّسُولِ،

ب- أَوْ تَكْذِيبُ بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ،

ج-أَوْ بُغْضُ الرَّسُولِ،

د- أَوْ بُغْضُ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ،

ه- أَوِ الْمَسَرَّةُ بِانْخِفَاضِ دِينِ الرَّسُولِ،

و- أَوِ الْكَرَاهِيَّةُ لِانْتِصَارِ دِينِ الرَّسُولِ.


فَهٰذِهِ الْأَنْوَاعُ السِّتَّةُ صَاحِبُهَا مِنْ أَهْلِ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ؛ نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ. 

وَأَمَّا النِّفَاقُ الْعَمَلِيُّ فَهُوَ خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ:

أ- إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ،

ب- وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ،

ج- وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ،

د- وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ،

ه- وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ.


وَاللهُ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah (Rahimahullh) stated,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim." (Shaykh'ul Islm Ibnu Taymiyyah, Majm'ul Fatw, 13/235)

 

Related Topics

  Subject / Started by Replies Last post
0 Replies
138 Views
Last post 19.04.2019, 01:38:08 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
139 Views
Last post 20.04.2019, 05:12:12 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
114 Views
Last post 21.04.2019, 06:01:31 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
135 Views
Last post 22.04.2019, 06:33:32 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
128 Views
Last post 24.04.2019, 05:59:25 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
123 Views
Last post 30.04.2019, 05:08:34 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
131 Views
Last post 02.05.2019, 01:09:43 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
123 Views
Last post 07.05.2019, 03:32:49 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
125 Views
Last post 08.05.2019, 04:52:12 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
113 Views
Last post 17.05.2019, 05:27:45 AM
by Izhr'ud Dn